عبد الملك الثعالبي النيسابوري

126

الإعجاز والإيجاز

وأهدى إلى صديق له فاكهة على طبق ، وكتب إليه : من الظّرف ردّ الظّرف . 4 - ابن عائشة القرشي كان يقول : كان لما لا ترجو ، أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى ذهب يقتبس النار فكلّمه الجبار ! 5 - أبو العميثل « 1 » دخل يوما إلى طاهر بن عبد الله ، فقبل يده ، فقال له : قد آذت خشونة شاربك يدي ! ؛ فقال : كلا أيها الأمير ، إن شوك القنفذ لا يضرّ ببرثن « 2 » الأسد ! 6 - علي بن عبيدة الريحانى « 3 » قال الجاحظ : مرض ابن عبيدة ، فدخلت إليه عائدا ، وقلت له : ما تشتهى يا أبا الحسن ؟ فقال : عيون الرّقباء ، وألسن الوشاة ، وأكباد الحساد . ودخل إليه صديق له من « قطيعة الربيع » ، فعاتبه على انقطاعه عنه طويلا ، ثم قال له : يا عجبي ، أعاتبك على القطيعة ، وأنت من أهل القطيعة ! وكان يقول : الزيارة عمارة المودة ، وقلّتها أمان من الملالة .

--> ( 1 ) أبو العميثل : عبد الله بن خليد مولى جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب . كان كاتب عبد الله بن طاهر . ( 2 ) البرثن : مخلب السبع ، أو الطائر الجارح ، والجمع براثن . ( 3 ) علي بن عبيدة الريحانى أديب شاعر اختص بالمأمون ( معجم المؤلفين : 7 / 145 ) .